الشيخ عزيز الله عطاردي

552

مسند الإمام حسن ( ع )

هاشم ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه وغيره أن الناس أتوا الحسن بن علي بعد وفاة علي عليهما السلام ليبايعوه . فقال : الحمد للّه على ما قضى من أمر وخصّ من فضل ، وعمّ من أمر ، وجلّل من عافية ، حمدا يتمّم به علينا نعمه ونستوجب به رضوانه ، إن الدّنيا دار بلاء وفتنة ، وكلّ ما فيها إلى زوال ، وقد نبأنا اللّه عنها ، كيما نعتبر ، فقدّم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجة بعد الانذار ، فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا اللّه في السرّ والعلانية ، ان عليّا عليه السلام في المحيا والممات ، والمبعث عاش بقدر ومات بأجل ، واني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت فبايعوه على ذلك [ 1 ] . 4 - الديلمي ، روى حذيفة بن اليمان ، عن النبي عليه السلام ، قال : إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ : يا أخا النبيين ، يا أخا المرسلين ، يا أخا المنذرين ، أنذر قومك ، ألّا يدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب سليمة ، وألسن صادقة ، وأيد نقية ، وفروج طاهرة ، ولا يدخلوا بيتا من بيوتي ولأحد عندهم مظلمة ، فإنّي ألعنه ما دام قائما بين يديّ يصلّي ، حتى يرد تلك المظلمة إلى أهلها ، فأكون سمعه الذي يسمع به ، وأكون بصره الّذي يبصر به ، ويكون من أوليائي وأصفيائي ، ويكون جاري مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصّالحين . روي عن الحسن بن عليّ عليهما السلام ، أنه قال : من لم يحفظ هذا الحديث كان ناقصا في مروته وعقله . قلنا : وما ذاك يا ابن رسول اللّه ؟ فبكى وأنشأ يحدّثنا فقال : « لو أن رجلا

--> [ 1 ] التوحيد : 377 .